الحطاب الرعيني
162
مواهب الجليل
عبد السلام . قال في التوضيح : وينبغي أن يؤدب ويتأكد أدبه على المنصوص من عدم الغرامة انتهى . وإذا قلنا يرجع عليه فلا يرجع بقيمة الولد قاله في المدونة . وقول المصنف إنه يرجع على الغار إذا تولى العقد ولم يجبر أنه غير ولي ، قيده في المدونة بما إذا علم هذا الغار أنها أمة ، وأما إن لم يعلم فلا رجوع ، وإن أخبره أنه غيره ولي فلا رجوع مطلقا علم أو لم يعلم ، وكذلك إن لم يتول العقد علم أو لم يعلم . قاله في المدونة . وليس هذا مخالفا لما تقدم نقله من أنه إذا قال أجنبي أنا أضمن لك أنها غير سوداء لا يضمن الصداق لأن هذا صرح فيه بلفظ الضمان والله أعلم . ص : ( وولد المغرور الحر فقط حر ) ش : هو ظاهر التصور قالوا : لأنه دخل على أن ولده حر فيوفي له ثم يعاوض السيد عنهم بقيمتهم أو أمثالهم كما ذكر في باب الاستلحاق . ص : ( وعليه الأقل من المسمى وصداق المثل ) ش : هذا في الحر إذا غرته الأمة بنفسها هكذا يفهم من التوضيح . وأما العبد فالمنصوص فيه إذا غرته الأمة يرجع عليها بالفضل على مهر مثلها كما تقدم عن النوادر ، ونقله ابن يونس وابن عرفة وغيرهما . وما ذكر من أن الحر إذا غرته الأمة بنفسها أن عليه الأقل من المسمى وصداق المثل ، هذا إذا اختار فراقها ، وأما لو اختار إمساكها فلها المسمى . قاله في المدونة ، فنقل المصنف له في التوضيح عن الجواهر كأنه لم يره في المدونة والله أعلم . وأما إذا أمسكها فيستبرئها ليفرق بين الماءين لأن الماء الذي قبل الإجازة الولد فيه حر ، والذي بعدها الولد فيه رق . قاله أبو الحسن الصغير . ولا فرق في جميع ما تقدم من الخلاف في الصداق وغيره بين أن تكون الأمة الغارة قنا أو أم ولد أو مدبرة أو معتقة لأجل . قاله الرجراجي ، وكذلك المكاتبة فيما يظهر والله أعلم . وهذا إذا أذن لها السيد أن تستخلف رجلا على نكاحها . قاله في المدونة . قال بعض الشيوخ : يريد أذن لها أن تستخلف رجلا بعينه ، ولو أذن لها أن تستخلف من شاءت فاستخلفت فسخ النكاح . قال أبو الحسن : وهذا مشكل إذ لا فرق بين أن يعين لها أو لا يعين . ألا ترى أنها لو كانت وصية لها أن تستخلف من شاءت